الطب و الصحة الصحة تشكو نقابة الأطباء للنائب العام

الصحة تشكو نقابة الأطباء للنائب العام
فضلت وزارة الصحة اللجوء إلى النائب العام المستشار حمادة الصاوى، لحسم خلافاتها مع النقابة العامة للأطباء، حيث كشفت مصادر داخل الصحة عن تقدم الوزارة ببلاغ رسمى ضد النقابة اليوم السبت 8 فبراير، تتهم فيه النقابة باختلاق أكاذيب لإثارة الأطباء وافتعال أزمات وتكدير الأمن العام.

تضمن بلاغ الوزارة الموجه إلى النائب العام 3 وقائع هم إفشال تكليف الأطباء الجديد ومنع الخريجين من التقدم للتسجيل فى برنامج الزمالة المصرية، بالإضافة إلى تحريض الأطباء على عدم الاستجابة لمناشدة الوزارة بالتقدم لتلقى التدريب اللازم على كيفية التعامل مع أي إصابات محتملة بفيروس كورونا ، وأخيرا تأجيل الرأي العام، بتوجيه التهم لقيادات الصحة بالتسبب في حادث طبيبات المنيا الذى أسفر عن وفاة 3 طبيبات وإصابة 14 آخريات.

الموقف الأول
وكانت العلاقة بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء شهدت حالة من الشد والجذب منذ أن تقلدت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة منصبها الحالي، آخر هذه الصدامات كان عندما اتهم الدكتور إيهاب طاهر الأمين العام لنقابة الأطباء، فى تصريح له وزارة الصحة بخداع أطباء بالتدريب بمرتبات مجزية فى محافظة مطروح ثم اكتشفوا أنهم سيعالجون العائدين من الصين والمحتمل إصابتهم بفيروس كورونا الجديد.

طاهر أشار فى تصريحه إلى أن قيام وزارة الصحة بهذا الأمر تبعه إجبار الأطباء على عدم الخروج من المستشفى المخصص لذلك قبل أن ينتشر الأمر إعلاميا، ما دفع الوزارة لتركهم للعودة مرة أخرى، لافتا إلى أن الوزارة بعدم اخبار الأطباء قبل ذهابهم، بالإضافة إلى عدم تدريبهم على تنفيذ ذلك، يعتبر جزء من الإهمال الإداري- وفقا لقوله.

وفى بلاغها إلى النائب العام، اتهمت وزارة الصحة نقابة الأطباء بتضليل وتحريض أعضائها على عدم الاستجابة لمناشدة وزارة الصحة للأطباء بالتقدم لتلقي التدريب على كيفية التعامل مع أي حالات محتملة للإصابة بالكورونا والتأثير على بعض المتدربين، مما تسبب في تراجع البعض عن الموافقة على الالتحاق بالحجر الصحي المخصص للعائدين من دولة الصين، بعد انتهاء التدريب، موضحة أن ما قامت به النقابة أدى إلى إهدار المال العام وضياع مخصصات التدريب هباءً.

الموقف الثانى
وفى منتصف يناير الماضي، وقع حادث سير لمجموعة من الطبيبات أثناء توجههن إلى القاهرة لحضور دورة تدريبة فى أكاديمية الاميرة فاطمة، ما أسفر عن وفاة 3 طبيبات وإصابة الأخرين، ووقتها أرسلت النقابة خطابين الأول موجه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والثانى موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كشف فيهما ما اسمته بالتعسف الإداري من المسئولين داخل وزارة الصحة الذي كان سببا في وقوع الحادث المنيا.

وطالبت النقابة وقتها بضرورة أن تعقد التدريبات بجميع المحافظات، وفي حالة ضرورة الانتقال من محافظة لأخرى يجب على جهة الإدارة توفير وسيلة نقل آمنة، كما طالبت بضرورة إخطار الأطباء قبل موعد التدريب أو المأمورية أو الانتداب بفترة كافية، حتى لا تتكرر مأساة حادث طبيبات المنيا مرة أخرى.

وتقدمت النقابة ببلاغين الأول موجه إلى النائب العام تحت رقم 3562-عرائض النائب العام، والثاني موجه إلى المستشار عصام الدين محمد المنشاوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، حمل رقم 3440 لسنة 2020.

وأصدرت الدفعة 29 طب المنيا، التي تضم الطبيبات اللاتي تعرضن لحادث السير، بيانا دعوا فيه إلى إضراب عام عن العمل فى الوحدات الصحية، وتصدر هاشتاج إقالة وزيرة الصحة مرة أخرى، منصات موقع التواصل الاجتماعى تويتر بنحو 29 ألف تغريدة.

فيما حملت نقابة أطباء المنيا، هالة زايد مسئولية الحادث، ومطالبين بإقالتها بعد استجوابها مرة ثانية فى البرلمان، حيث كشفت النقابة الفرعية عن تواصلها مع أعضاء بمجلس النواب لعمل استجواب عاجل ضد الوزيرة.

وبسبب موقف النقابة من حادث طبيبات المنيا، اتهمت وزارة الصحة فى بلاغها إلى النائب العام، النقابة، بتعمد تأجيج الرأي العام، وتوجيه التهم لمسئولي الوزارة بالتسبب فى حادث الطبيبات، إلى جانب اتهام مسئولي الوزارة بالتعسف الإداري ضد أي طبيبة، وهو ما أثبتت الوزارة عدم صحته بالمستندات.

الموقف الثالث
التكليف الجديد للأطباء، كان الموقف الثالث الذى تضررت منه وزارة الصحة فى بلاغها إلى النائب العام، فبعد إعلان الوزارة اعتزامها تطبيق نظام جديد لتكليف الأطباء والزمالة المصرية، يتضمن إلحاق الأطباء بالزمالة المصرية جنبًا إلى جنب مع مدة تكليفهم، أعلنت النقابة رفضها لهذا النظام مؤكدة أنه لن يحل العجز بأعداد الأطباء، بل سيؤدى إلى وجود عجز يصل إلى 75% بالوحدات الصحية فى العام الأول.

وقرر مجلس نقابة الأطباء رفع دعوى قضائية ضد وزيرة الصحة، حملت رقم 6927 لسنة74 شق عاجل لوقف تنفيذ تطبيق النظام الجديد للتكليف -بصفة مستعجلة - مع إلزام الوزيرة بتكليف الدفعة التكميلية طبقا للنظام المعمول به منذ سنوات ( قرار 65 لسنة 2007 )، وذلك لحين دراسة النظام الجديد من جميع الأوجه لتلافي أي معوقات تؤثر سلبا علي المنظومة الصحية بمصر، كما خاطبت النقابة المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لطلب تأجيل تطبيق نظام التكليف الجديد لحين دراسته دراسة دقيقة، تتناسب مع أهمية ومحورية الخدمة الصحية.

فى المقابل اتهمت وزارة الصحة، فى بلاغها للنائب العام، النقابة بتعمد لي الحقائق والعمل على إفشال جهود الوزارة في الارتقاء بالمستوى التعليمي والمهني للأطباء، من خلال إثارتهم ومحاولة منعهم من التسجيل في برنامج الزمالة المصرية، والتسبب في امتناع نحو نصف دفعة سبتمبر 2019 عن التسجيل.