فيروس كورونا: نقابة الأطباء المصرية تطالب الحكومة بمزيد من الحماية للطواقم الطبية

أعلنت نقابة الأطباء المصرية وفاة أكثر من 50 طبيبا من أعضائها بسبب فيروس كورونا المستجد، مطالبة الحكومة المصرية بالمزيد من الإجراءات التي تضمن سلامة الأطباء خلال عملهم في مستشفيات الفرز والعزل.

وقالت النقابة في بيان رسمي، يوم الثلاثاء، إنها خاطبت رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزيرة الصحة هالة زايد، لإتخاذ أقصى إجراءات الحماية وأعلى معايير مكافحة العدوي في المستشفيات وذلك بعد ازدياد حالات الإصابة والوفاة بين الأطباء وأعضاء الطواقم الطبية.

كما طالبت النقابة بالتطهير الدوريلنزل الأطقم الطبية والحد من أعداد المقيمين فيها، واستبعاد كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل من الفرق الطبية من التعامل مع مصابي فيروس كورونا.

وكانت النقابة قد نعت يوم الثلاثاء، اثنين من أعضائها توفيا في عزل مستشفى الأقصر العام بسبب فيروس كورونا المستجد، وهما الدكتور صلاح عبد ربه، أستاذ طب الأطفال بجامعة الأزهر دمياط، والدكتور فايق فخري ديمتريوس، نائب مدير عام الطب الوقائي ومفتش صحة قسم ثان بمحافظة الأقصر (سابقا)، ليرتفع عدد الوفيات بين الأطباء إلى أكثر من 50 طبيبا.

كما طالبت النقابة الحكومة بتوفير مسارين للفصل بين المترددين على المستشفيات من المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا والذين يترددون لعلاج أمراض أخرى.

وشددت على ضرورة زيادة قدرة المعامل على تحليل اختبارات كورونا لتجنب تأخر النتائج، بالإضافة إلى التأمين الفعّال للمستشفيات، وتقليل زحام المرضى في أقسام الاستقبال بالمستشفيات، إذ أن القلق والفزع يجعل تنظيم دخول المرضى للكشف بدون تدافع وتزاحم شئ صعب التطبيق جدا في كثير من الأحوال.

كما جددت النقابة مطالبها بتوفير وسائل الوقاية الشخصية للأطقم الطبية، مع مراعاة عمل اختبار الكفاءة للأقنعة الواقية التي يرتديها الأطباء للتأكد من فعاليتها.

وكان نقيب الأطباء، حسين خيري، التقى رئيس الحكومة المصري ووزيرة الصحة لمناقشة مشكلات الأطباء، عقب تزايد حالات الوفاة بفيروس كورونا في مستشفيات العزل.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية عقب اجتماع مع نقيب الأطباء توفير الفرص التدريبية للأطباء والفريق الطبي، ودعم الأطقم الطبية من خلال إنشاء صندوق لمخاطر المهنة، بالإضافة إلى إجراء التحاليل بواسطة الكواشف السريعة بصفة دورية للفرق الطبية.

وكذلك تخصيص 20 سريرا بكل مستشفى عزل للأطقم الطبية المصابة بالفيروس.

وكان أطباء مصريون قد هددوا بالاستقالة في شهر مايو/آيار الماضي، في احتجاج على طريقة الحكومة في إدارة الأزمة، وعدم توفيرها وسائل الحماية اللازمة للأطباء، خلال تعاملهم مع الحالات المصابة، أو المشتبه بإصابتها.

وطالبت نقابة أطباء مصر بتعزيز حماية أعضائها، وتوفير التدابير اللازمة لهم بما يشمل خضوعهم للفحص والعزل السريع.

وردت وزارة الصحة المصرية بأنها “تلتزم بحماية الطواقم الطبية، وتقديم الدعم الطبي والنفسي للعاملين بالقطاع”.